حسن حنفي

566

من العقيدة إلى الثورة

للموعظة ، للفعل الأول كنتيجة له أو للفعل الثاني كمانع منه . وتحدث الآلام بالرضى والموافقة طبقا للعقل والفهم . هي تجربة بديهية لتحمل المشاق جلبا لمنافع وخير أعظم . لذلك كان حسن التكليف منوط بالثواب « 290 » ويكون الاستحقاق في الدنيا حاضرا ومستقلا ، في حياة الانسان المباشرة أو في امتدادها عند الآخرين « 291 » . ويكفى أن يكون

--> ( 290 ) وهذا هو موقف جمهور المعتزلة . فيبطل القاضي عبد الجبار القول بأن الأمراض والأسقام في دار الدنيا انما يفعلها الله للاستحقاق بل قد تحدث للنفع ، اللطف ص 435 - 455 ، اختلفت المعتزلة في اللذة والألم . منهم من جوز وقوع الألم تقوم اللذة في الصلاح مقامه ومنهم من منع ذلك مقالات ج 1 ص 288 - 289 ، عند المعتزلة حسن التكليف منوط للتعرض للثواب . وأنكروا ابتداء الله بالآلام ، الأصول ص 209 ، ليأتي المكلف بما أمر به فيثيبه عليه ويعوضه عما فات عليه . ويكون التذاذ المكلف بالثواب والعوض المترتبين على فعله أكثر من التذاذه بنفس التفضل والكرم ، النهاية ص 403 - 404 ، النفع والضرر للاستحقاق ، الشرح ص 494 ، يحسن في عادات الناس العقلاء التزام المشقات لتوقع منافع زائدة ، الارشاد ص 277 - 278 ، الغاية ص 225 ، الشرح ص 491 - 492 ، اللطف ص 227 - 229 ، في أنه لا يحسن منه تعالى أن يفعل الألم لدفع ضرر أعظم منه أو للظن وانما يفعله للنفع أو للاستحقاق ، اللطف ص 369 - 376 ، في أنه يحسن منه فعل الآلام للنفع كما يحسن للاستحقاق ، اللطف ص 377 - 380 ، في أن الضرر قد يحسن لكونه مستحقا ويخرج بذلك من كونه ظلما ، اللطف ص 344 - 347 ، الشرح ص 486 - 487 ، استقباح الآلام من غير سبق جناية مما يأباه العقل . وإذا اضطر إليه رام الخلاص منه فدل على قبحه ، النهاية ص 410 - 411 ، الشرح ص 489 ، ما اتفقت عليه الفئتان على وجوبه ( معتزلة البصرة وبغداد ) الثواب على مشاق التكاليف والاعواض عن الآلام غير المستحقة ، الارشاد ص 288 ، الغاية ص 231 ، الابتداء بالآلام من غير عوض قبيح ولا يحسن أيضا التعويض عليه مع القدرة على التفضيل بأمثال العوض ، الارشاد 279 - 280 ، اللطف ص 302 ، ص 330 ، ص 358 . ( 291 ) ذهب ذاهبون إلى أن أرواحها تعود بالتناسخ إلى أبدان آخر وينال من اللذة ما يقابل تعبها ، وهذا مذهب لا يخفى فساده ، الاقتصاد ص 94 - 195 ، الغلاة من التناسخية أنكروا الحشر والآخرة وقالوا لا مزيد على تقلب الأرواح في الأجساد على حكم العقاب أو على حكم الثواب ، الارشاد ص 276 ، الآلام تحسن للاستحقاق على ما ذهب إليه